أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
199
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
الرطوبات « 1 » فيبرأ بهذا الطريق ، وفصد القيفال أيضا مما ينتفع به هذا العليل . الفصل الثالث زوالها عن موضعها والعلة الثالثة : هي زوالها عن موضعها بالورم الذي يحدث فيها ، أو يحدث فيما يجاورها من الطبقات . وعلامة ذلك : أنه مع الألم والدمعة يجد ثقلا ، ويرى الشيء على غير استقامة ، ويسوء بصره ويدمع العين أحيانا ، ولا ينطبق جفناه . وعلاج ذلك : أن يستفرغ إن احتمل ذلك ، ويفصد إن أوجب الرأي ذلك أيضا ، ثم يكحل عينه أولا بما يمضها ويدمعها ، ثم يرفد برفائد قد جعل فيها الأسرنجة المعمولة على الشكل المعين ، مثقوبة الوسط ، وتشد شدا برفق ، ويمنع أياما متوالية من الحركة والنظر إلى الضوء ، والانكباب على الشيء ، إلى أن يستقيم بصره ، ويصير النظر غير متفاوت وتزول الدمعة . وهذه العلة سريعة الزوال ، وقد كان لي صديق من الأفاضل حدثت به هذه العلة ، وكنت إذا نظرت إلى الطبقة القرنية رأيت كأنها قسمت بنصفين ، وكنت أداويه بما ذكرته ، فلا يزال ينقص النصف ويزايد النصف الآخر ، فإذا زال الأثر رجعت العين إلى حقها ، والناظر إلى اعتداله ، والبصر إلى ما كان عليه . وقد حدثت هذه العلة برجل من الكتّاب « 2 » يعرف بأبي الحسن المامروخي ، وبقي هو مدة وكأن طبقة عينه القرنية قد قسمت بنصفين ، قسم « 3 » منها على صفائها ، والنصف فيها كدورة ظاهرة ،
--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : الفضولات . ( 2 ) في ( ج ) : الكبار . ( 3 ) في ( ج ) : الحادة .